قبل أن تبدأ: ما الذي تبحث عنه فعلاً؟
أكثر ما يُربك الباحث عن شريك ليس قلّة الخيارات، بل غموض المعيار. فمن لا يعرف ما يريد يقيس كل مرشّح بمسطرة مختلفة، ثم يتعب ولا يصل.
**اكتب معاييرك قبل أن تنظر في أي ملف.** ثلاثة أسئلة تكفي للبداية:
**١. ما الذي لا أتنازل عنه؟** حدّد ثلاثة أمور فقط. إن زادت عن خمسة فأنت لم تُرتّب أولوياتك بعد، وإنما كتبت قائمة أمنيات. الالتزام الديني، والخلق، والقدرة على تحمّل المسؤولية — هذه عند أكثر الناس هي الثلاثة.
**٢. ما الذي أظنه شرطاً وهو في الحقيقة تفضيل؟** المدينة، والتخصص، والطول، ودرجة التعليم. هذه تفضيلات مشروعة، لكن تحويلها إلى شروط قاطعة يُقصي أشخاصاً كانوا سيكونون أنسب من كثير ممن استوفوا الشكل.
**٣. ماذا أقدّم أنا؟** السؤال الذي يُهمل أكثر من غيره. الملف الذي يشترط عشرة شروط ولا يذكر ما يقدّمه صاحبه يقرأه الطرف الآخر على حقيقته.
**عن التوقيت:** بلغ متوسط العمر عند الزواج الأول في المملكة نحو ٢٥.٥ سنة للإناث و٢٧.٣ للذكور بحسب الهيئة العامة للإحصاء. لكن المتوسط وصف لحال الناس لا وصفة لحالك أنت؛ الاستعداد أصدق من العمر.
**خطوة عملية:** اكتب معاييرك الثلاثة في ورقة اليوم، ثم راجعها بعد شهر. ما يبقى منها هو معيارك الحقيقي.
المرجع والمصدر
الهيئة العامة للإحصاء — إحصاءات الزواج والطلاق↗هذا المحتوى مُعدّ استناداً إلى مصادر إرشادية معتمدة — للاستزادة زر المرجع مباشرة.